لمسيرة الانسانية على الارض

مواطني شعب الأرض
لنبني سلطتنا الخاصة

نحن مواطنات ومواطني شعب الأرض قدمنا من كل بقاع العالم بثقافاته وعاداته المختلفة كشهود على التغيرات المناخية وعلى تدهور الموارد الطبيعية الضرورية للحياة على الأرض وعلى الفوارق المتنامية بين سكانه مصممون على الحفاظ على أسس الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.

ان قوتنا ومعارفنا بالإضافة إلى إصرارنا على تجنيد قدراتنا من اجل وضع اقتراحات متعددة بهدف إنجاح الانتقال الكبير خصوصا وأننا نتابع بقلق كبير، رغم الخطوات الكبيرة التي تم إنجازها والتي نحييها، ضعف وعدم تمكن مسار المفاوضات داخل الأمم المتحدة منذ 1992  

إلى حدود 2015 على انجاز اتفاق طموح ، جريء وإلزامي بالضرورة لتفادي النتائج الكارثية على  الإنسانية والأرض المترتبة  عن التقلبات المناخية وأثارها الحتمية التي سبق وأعلن عنها العلماء.   

لقد حان الوقت للقول بأن تمثيلية المواطنة وحدها أو عبر المنظمات التي أنشأتها هده الدول وكدالك السلطة المحلية التي تمارسها أوليغارشية  مالية دون أي سند شرعي وهي  في الحد الأدنى غير قادرة على حماية الملكيات المشتركة للإنسان كالهواء و الماء والتربة و النبات بكونها أساس الحياة. نحن في حاجة لبنية سياسية جديدة تعترف بالشعوب في تعددها وكدالك بشعب الأرض في وحدته.

نحن في حاجة مستعجلة لوضع ورش عمل دولي يحدد أفقا على المديين المتوسط و البعيد أخدا بعين الاعتبار مصالح الأجيال القادمة .

 لقد حان الوقت لنحرز خطوة جديدة كأسرة بشرية في القدرة على تأمين مصير مشترك وهذا يتطلب أن نبدأ بتفادي التهديدات التي قد تطال طبيعتها الغذائية. هذه الخطوة تتمثل في بناء مسار يرتكز من جهة علي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن جهة أخرى عبر الاعتراف بحقوق ومسؤوليات كل فرد اتجاه الآخر واتجاه الطبيعة باعتباره مواطن ليس لأمم أو دول ولكن باعتباره كذلك مواطن لشعب الأرض ككل ولكون مصيره مرتبط بمصير هذا الكون

إن حقوق المواطنة الكونية هذه لا يمكن أن تستمر رهينة نظام اقتصادي أو سياسي غير قادر على مقاومة النظام الأوليغارشي السائد الذي يؤخر اتخاذ الإجراءات المستعجلة الضرورية لتفادي الكوارث الاجتماعية والبيئية

نقترح من أجل هذه الغاية إقامة نظام سلطة المواطن الذي يكمل دور الدولة في تحمل مسؤولية مستقبل إنسانيتنا على هذه الأرض.

ونحن نلتزم إلى جانب كل الأحرار المستقلين عن ضغط اللوبيات ألأوليغارشية بهذا العمل الإستعجالي الدائم على المديين المتوسط والبعيد

نقترح وضع كل أشكال التنظيم والتعبير عن سلطة المواطنة هذه عبر الارتكاز على كل اللقاءات الدولية وعليه  

سيكون المنتدى الاجتماعي العالمي الذي سينظم ببورتو اليغر في يناير 2016 وكدالك المنتدى الاجتماعي العالمي المنعقد بمون ريال في غشت 2016 موعدين جديدين إلى جانب كل الحوارات حول الإنسانية التي تنعقد في كل بقاع العالم  لتحقيق إجماع حول كل ما من شأنه أن يوحد الشعوب في الدفاع على الحياة و تحديد حياتنا البشرية وفي نفس الوقت لوضع السبل المؤدية إلى الاعتراف الرسمي بسلطة المواطنة سواء ا من طرف الأمم أو الأمم المتحدة ووكالتها لتفادي ضغط اللوبيات المعارضة لمسيرة الإنسانية على الأرض

وعليه فإننا نلتزم ونقسم عاليا على

-تكريس قدراتنا وطاقاتنا وإبداعاتنا ومواردنا الفكرية والروحية والفنية والمادية والرمزية لتسريع  الانتقال الكبير الفوري دون تأخر نحو الطاقات المتجددة غير الملونة والتخلي عن مصادر الطاقة وأنظمة الاستهلاك والإنتاج المدمرة للبشر والأرض ولاعتماد اقتصاد جديد في كل مكان وعلى جميع المستويات داخل أسرنا وقرانا ومدننا وجهاتنا وأممنا يحترم حياة الكائنات البشرية وكذلك التنوع البيئي والتوازنات الايكولوجية البيئية الكبرى البرية والمائية الضامنة لاستمرار النوع البشري.

نؤدي هذا القسم ونحن نغادر باريس بلا شيء يفرقنا لا بالقلب ولا بالعقل وبأننا سنحافظ على روابطنا  عبر كل وسائل الاتصال والإعلام المواطن وبان نجتمع كلما اقتضت الظروف ذلك للضغط على كل مؤسسات السلطة الحكومية والشركات الاستثمارية والمالية المحلية والوطنية والمتعددة الجنسيات لتتحمل مسؤوليتها وتتعاون بشكل مستمر عبر القنوات المواطنة لتحقيق الأهداف الحيوية والاستعجالية المذكورة أعلاه حتى نتمكن من تعميق التواصل العالمي بين مواطنات ومواطني الأرض المناضلون روحا وجسدا في هذه المهمة لاقامة مجتمع مدني عالمي أساسه عقد اجتماعي بيئي عالمي جديد الكفيل بالحفاظ على هذا القسم وهذا الالتزام باسمنا وبسم خلفنا من الأجيال القادمة

كل مواطنة ومواطن من شعب الأرض في باريس وعبر العالم نوافق بتوقيعاتنا على هذه التوصية العظيمة

في باريس 12 دجنبر 2015